رستم جودي
الشرقُ الأوسَطْ
رستم جودي
إعداد: فهيمة دشتان
ترجمة عن الكردية: جوان تتر
شلير للطباعة والنشر
قامشلو 2021
منشورات مركز ميزوبوتاميا للترجمة
عدد الصفحات 391
سَنُسلّط الضوء هنا على: الفوضى، الأنارشيَّة، والخراب في الشرق الأوسط، فما هي الفوضى؟ لكي نفهم أكثر سأسوقُ مثالاً عمليَّاً، فليتخيَّل المرءُ أنَّه بين أمواجِ بحرٍ، فإن أمواج ذلك البحر هي الفوضى، لِمَ نقولُ ذلك؟ لأن الفوضى شيء غير جليّ، خطورة، أزمة أو مشكلة، يعني ما الذي سيحدث؟ النتيجة غير معروفة، فمن المُحتَمل في أيِّ وقتٍ أن يبتلع الموجُ ذلك المرء، وخلاصُ المرء من الفوضى يتحقَّقُ آنَ وصوله للشاطئ، بهذا الشكل من الممكن للمرء أن يسمّي ذلك حلّ المُعضلة، لذا حين نقولُ في وقتنا الرَّاهن: “الفوضى في الشرق الأوسط”، فذلك يعني أنَّ المنطقة بكلِّ مشاكلها وكل أشكال النواقصِ فيها تعيش حالةً من الفوضى، فموعدُ ابتلاع موج البحر لها غير واضح، لذا تحاولُ المنطقة جاهدةً بشكلٍ أو بآخر في سبيل أن تصل إلى الشاطئ، وتلك المحاولات تأخذُ أشكالاً مختلفة، إحدى تلك المحاولات تكون على هذا الشكل: حيثُ يتم عرض نهج معيَّن يقال عنه: هذا هو نهجُ الخلاص من الفوضى، فيما الشكل الثاني يصفُ منهجاً آخرَ مختلفاً واصفاً إيَّاه بالخلاص، لذا فإنَّ ثمَّة مشكلة أيضاً في العثور على نهجٍ بحدِّ ذاته للخلاص من الخطر.
